الزمخشري
255
أساس البلاغة
وخاض إليه الرماح حتى أخذه وخاض البرق الظلام وخاضت الإبل لج السراب خوط قد كالخوط وهو الغصن الناعم وتقول كم وراء هذه الحيطان من قدود كالخيطان خوف خفته على مالي خوفا وخيفة وتخوفته عليه وما أخوفني عليك وهذا أمر مخوف وأخوف ما أخاف عليكم ضعف الإيمان وهرب مخافة الشر وأدركته المخاوف والقوم خوف وأخافه وخوفه وتخوفه جعله مخوفا تقول ما كنت خائفا فخوفني فلان وما كان الطريق مخوفا فخوفه السبع أو العدو وأخاف الطريق والثغر وطريق وثغر مخيف ومن المجاز طريق خائف قال عبيد فرب ماء وردت أجن * سبيله خائف جديب وتخوفه تنقصه وأخذ من أطرافه قال زهير تخوف السير منها تامكا قردا * كما تخوف عود النبعة السفن معناه نقصه قليلا قليلا على مهل كأنما يخافه ويقال تخوفتنا السنة وتخوفني حقي إذا تهضمك « أو يأخذهم على تخوف » أي يصابون في أطراف قراهم بالشر حتى يأتي ذلك عليهم خول خوله الله مالا قال أبو النجم * كوم الذرى من خول المخول * ولفلان خيل وخول أي حشم جمع خائل يقال فلان خائل مال أي راعيه ومصلحه وقد خال المال يخوله خولا وهو يخول على أهله يرعى عليهم أغنامهم ويكفيهم قال * ولا تحسبن أني لأمك خائل * يقال للقهارمة الخوال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخول أصحابه بالموعظة يتعهدهم بها وفلان تخدم بني فلان واستخولهم أي اتخذهم خولا وأدلى بالخؤولة والعمومة وهو معم مخول ومعم مخول وتعممت عما وتخولت خالا واستخولته يقال استخول خالا غير خالك ومن المجاز جاؤوا الأول فالأول ثم تفرقوا أخول أخول وكان أصله في الرعاة يتفرقون في الكلأ فيأخذ هذا في شق وهذا في شق وكلهم يقول أنا أخول من الآخرين أي أحسن رعية وتعهدا للمال قال البعيث ودافعت عن ذود الخصاف بن ضمضم * وقد قسمت في الجيش أخول أخولا خون خانه في العهد وخانه العهد « لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم » قال أوس